إدارة المخاطر

علاقة المخاطرة/العائد: كيف تحسبها قبل كل عملية

كثير ممن يبدؤون التداول يركزون على سؤال واحد فقط: "هل سأربح أم سأخسر هذه العملية؟". لكن هناك سؤالًا سابقًا، بنفس الأهمية، يُترك عادة جانبًا: "إذا خسرت، كم سأخسر، وإذا ربحت، كم سأربح؟". هذه المقارنة هي علاقة المخاطرة/العائد، وهي تغير تمامًا ما إذا كانت الاستراتيجية منطقية على المدى الطويل، حتى لو بدت نسبة الإصابة منخفضة.

الفكرة المركزية بسيطة: قبل الدخول في أي عملية، تحدد نقطة خروج إذا سارت الأمور بشكل خاطئ (الإيقاف) ونقطة خروج إذا سارت بشكل صحيح (الهدف). المسافة بين سعر الدخول والإيقاف هي المخاطرة. المسافة بين سعر الدخول والهدف هي العائد المحتمل. قسمة إحداهما على الأخرى تعطي علاقة المخاطرة/العائد لتلك العملية المحددة.

المعادلة، خطوة بخطوة

الحساب هو: علاقة المخاطرة/العائد = المخاطرة بالريال ÷ العائد المحتمل بالريال. تُكتب النتيجة عادة كنسبة، مثلًا 1:2، والتي تُقرأ "أخاطر بـ1 لأربح 2".

إليك مثالًا رقميًا كاملًا. لنفترض أنك اشتريت سهمًا بسعر 50 ريالًا، ووضعت الإيقاف عند 47 ريالًا (أي تقبل خسارة تصل إلى 3 ريالات لكل سهم)، وحددت الهدف عند 59 ريالًا (متوقعًا ربحًا يصل إلى 9 ريالات لكل سهم). يصبح الحساب كالتالي:

  • المخاطرة لكل سهم: 50 ريالًا − 47 ريالًا = 3 ريالات
  • العائد المحتمل لكل سهم: 59 ريالًا − 50 ريالًا = 9 ريالات
  • علاقة المخاطرة/العائد: 3 ريالات ÷ 9 ريالات = 0.33، أي 1:3

إذا اشتريت 100 سهم، فإن إجمالي مخاطرة العملية هو 300 ريال والعائد المحتمل 900 ريال — تبقى نسبة 1:3 كما هي، لأنها تتعلق بالعملية نفسها، لا بحجم المركز.

لماذا تزن النسبة أكثر مما يبدو

هنا تأتي النقطة التي تفاجئ المبتدئين عادة: مع علاقة مخاطرة/عائد جيدة، يمكن أن تكون رابحًا حتى لو أخطأت في أكثر من نصف العمليات. باستخدام مثال 1:3 أعلاه، تخيل عشر عمليات، كلها بنفس مخاطرة 300 ريال ونفس هدف 900 ريال:

  • إذا أصبت في 4 من أصل 10 عمليات فقط: ربح 4 × 900 ريال = 3,600 ريال، وخسارة 6 × 300 ريال = 1,800 ريال. النتيجة: 1,800 ريال إيجابية، حتى مع الخطأ في 60% من المرات.
  • إذا أصبت في 3 من أصل 10 عمليات: ربح 2,700 ريال وخسارة 2,100 ريال. النتيجة: 600 ريال إيجابية، رغم غلبة الأخطاء.

يوضح هذا المثال لماذا يمكن لمتداولين بنفس نسبة الإصابة أن يحصلا على نتائج معاكسة: ما يتغير هو حجم الربح عند النجاح، مقارنة بحجم الخسارة عند الفشل.

علاقة المخاطرة/العائد لا تحل محل نسبة الإصابة

من المهم عدم المبالغة في الاستنتاج: نسبة 1:5، مثلًا، تبدو رائعة على الورق، لكن إذا كان الهدف بعيدًا جدًا بحيث لا يصله السعر تقريبًا أبدًا، فإن نسبة الإصابة تنهار وتتوقف الاستراتيجية عن العمل عمليًا. الأفضل هو النظر إلى الأمرين معًا — نسبة المخاطرة/العائد ونسبة الإصابة التاريخية لتلك الاستراتيجية — قبل تقرير ما إذا كانت قابلة للتطبيق.

توجد حتى معادلة بسيطة لمعرفة أدنى نسبة إصابة تتطلبها علاقة مخاطرة/عائد معينة لتجنب الخسارة: اقسم المخاطرة على مجموع المخاطرة والعائد. بنسبة 1:3 من المثال أعلاه، يعطي هذا 3 ريالات ÷ (3 ريالات + 9 ريالات) = 0.25، أي أن هذه الاستراتيجية تتعادل بإصابة 25% فقط من العمليات. أي نسبة إصابة أعلى من ذلك تمثل ربحًا على المدى الطويل، ما يساعد على تفسير لماذا تزن نسبة المخاطرة/العائد عادة أكثر في القرار من مجرد عد الإصابات والأخطاء.

كيفية تطبيق هذا قبل كل عملية

طريقة عملية لدمج هذا الحساب في الروتين هي اتباع ثلاث خطوات دائمًا قبل تأكيد عملية:

  • ضع سعر الإيقاف أولًا، بناءً على أمر فني (دعم، مقاومة، متوسط متحرك)، وليس أبدًا بناءً على مقدار ما "أنت مستعد لخسارته" دون علاقة بالرسم البياني.
  • ضع الهدف بناءً على نقطة فنية معقولة أخرى، وليس رقمًا مستديرًا عشوائيًا.
  • احسب العلاقة بينهما. إذا كانت أقل بكثير من 1:1، اسأل نفسك إن كان يستحق الدخول، حتى لو بدت العملية ذات فرصة إصابة عالية.

تتيح لك كثير من منصات الرسوم البيانية، بما فيها المستخدمة في Astron، رسم المخاطرة والعائد مباشرة على الرسم البياني قبل تأكيد الأمر، ما يساعد على تصور هذه النسبة دون الحاجة لإجراء الحساب ذهنيًا. رغم ذلك، لا تلغي أي علاقة مخاطرة/عائد خطر الخسارة: إنها أداة للتفكير في الاحتمالات على مدى عمليات كثيرة، وليست ضمانًا لنتيجة عملية واحدة معزولة.

تدرّب قبل أن تخاطر. أنشئ حسابك في Astron واختبر أفكارك في الحساب التجريبي برصيد افتراضي قدره 10,000 ريال برازيلي.

أنشئ حسابًا مجانًا