المخاطرة-العائد ونسبة الإصابة: أيهما يحدد الربح

توجد نصيحة تتكرر في كل مجموعة تداول تقريبًا: "ابحث دائمًا عن علاقة مخاطرة-عائد لا تقل عن 1 إلى 3". بمعزل عن السياق، النصيحة ليست خاطئة، لكنها أيضًا ليست الحقيقة الكاملة. نشأت من استراتيجيات الاتجاه، التي تصيب قليلًا لكنها تربح كثيرًا عند الإصابة. عند تطبيقها على أي أسلوب، يصبح هذا الرقم مشكلة.
علاقة المخاطرة-العائد وحدها لا تخبرك بشيء يُذكر عما إذا كانت العملية تستحق العناء. لا تكتسب معنى إلا عند تقاطعها مع نسبة الإصابة الحقيقية لذلك الإعداد. عملية بنسبة 1:1 وإصابة 60% أكثر ربحية في النهاية من عملية بنسبة 1:4 وإصابة 20% — حتى لو بدت للوهلة الأولى أقل طموحًا بكثير.
ما هي علاقة المخاطرة-العائد
تقارن علاقة المخاطرة-العائد بين مقدار المخاطرة في عملية ومقدار الربح المتوقع، مقاسة عند لحظة الدخول، قبل حدوث أي شيء. بالنسبة لعملية شراء، المعادلة هي:
المخاطرة-العائد = (الهدف − الدخول) ÷ (الدخول − الإيقاف)
مثال محلول: يشتري متداول اليورو/دولار عند 1.0850، ويضع الإيقاف عند 1.0820 والهدف عند 1.0910. المخاطرة 30 نقطة (1.0850 − 1.0820) والعائد المحتمل 60 نقطة (1.0910 − 1.0850). بقسمة 60 على 30، تكون العلاقة 1:2 — لكل ريال معرض للمخاطرة، إمكانية الربح ريالان.
الجدول الذي يغير طريقة التفكير في المخاطرة
قبل تقرير "ما هي المخاطرة-العائد المطلوبة"، يجب الإجابة على سؤال أبسط: كم مرة تحتاج الاستراتيجية إلى الإصابة، على الأقل، للتعادل؟ معادلة نسبة إصابة التعادل هي:
نسبة التعادل = 1 ÷ (1 + علاقة المخاطرة-العائد)
- 1:1 — تعادل عند نسبة إصابة 50%. أي شيء أعلى من 52-53% (بعد خصم التكاليف) يكون بالفعل مربحًا.
- 1:2 — تعادل عند نسبة إصابة 33.3%. استراتيجية تصيب 45% من الوقت تعمل بالفعل بهامش جيد.
- 1:3 — تعادل عند نسبة إصابة 25%. يبدو سهلًا على الورق، لكنه يتطلب تحمّل سلاسل من ست أو سبع أو ثماني خسائر متتالية دون التخلي عن الطريقة.
- 1:5 — تعادل عند نسبة إصابة 16.7% فقط. قلة من الاستراتيجيات التقديرية تحافظ على هذا الهدف بثبات، لأن السعر نادرًا ما يقطع مسافة كبيرة كهذه مقارنة بالمخاطرة المفترضة.
التوقع: الرقم الذي يجمع بين المتغيرين
يُحسب التوقع لكل عملية، بمضاعفات المخاطرة (R)، كالتالي:
التوقع = (نسبة الإصابة × علاقة المخاطرة-العائد) − (1 − نسبة الإصابة)
بتطبيقه على مثال ملموس: استراتيجية بعلاقة 1:2 ونسبة إصابة 50% لها توقع (0.5 × 2) − 0.5 = +0.5R لكل عملية. إذا كانت قيمة كل R تساوي 100 ريال (المخاطرة الثابتة لكل عملية في حساب بقيمة 10,000 ريال بمخاطرة 1%)، فهذا يعادل 50 ريالًا ربحًا متوقعًا لكل عملية، في المتوسط، على مدى تكرارات كثيرة.
قارن الآن مع استراتيجية 1:1 ونسبة إصابة 60%: التوقع (0.6 × 1) − 0.4 = +0.2R، أو 20 ريالًا لكل عملية في المثال نفسه. أقل لكل عملية، لكن إذا ولّدت هذه الاستراتيجية ضعف عدد الإشارات في الفترة نفسها، فقد تكون النتيجة النهائية أكبر. لهذا السبب، السعي الأعمى وراء علاقة مخاطرة-عائد عالية، دون مراعاة نسبة الإصابة الحقيقية للإعداد، قد يكون أسوأ من التداول بأهداف أكثر تواضعًا وثباتًا.
لماذا يتغير المعيار حسب أسلوب التداول
متداول قصير المدى جدًا يفرض علاقات 1:3 سيتجاهل على الأرجح معظم إشارات طريقته الخاصة المشروعة، لأن السوق نادرًا ما يقطع هذه المسافة في الوقت الذي يتداول فيه. أما متداول الاتجاه الذي يقبل علاقات 1:1 فقد يترك مالًا على الطاولة، لأن نسبة إصابته المنخفضة بطبيعتها تتطلب أهدافًا أكبر لتعويض الخسائر.
المعيار الصحيح لا يأتي من قاعدة عامة موجودة على الإنترنت — يأتي من سجل المتداول نفسه. وهنا تكمن أهمية تسجيل كل عملية: دون معرفة نسبة الإصابة الحقيقية لإعداد ما، تبقى علاقة المخاطرة-العائد مجرد رقم جميل على الورق.
تطبيق هذا عمليًا
قبل تحديد هدف، اسلك الطريق المعاكس: احسب نسبة إصابة التعادل للعلاقة التي تفكر في استخدامها، واسأل بصدق ما إذا كان إعدادك يحقق تاريخيًا هذا الرقم. إذا كانت الإجابة نعم، فإن العملية تحمل ميزة رياضية. إذا كانت لا، فلا يحل أي انضباط عاطفي توقعًا سلبيًا — يجب أن يأتي التعديل من الهدف أو الإيقاف أو اختيار العمليات. تبقى علاقة المخاطرة-العائد أداة أساسية، لكنها لا تقدم قيمة حقيقية إلا عند قراءتها جنبًا إلى جنب مع نسبة الإصابة، أبدًا بمفردها. تجدر الإشارة أيضًا إلى أن التداول ينطوي دائمًا على خطر الخسارة، ولا تضمن أي معادلة توقع نتيجة في عدد صغير من العمليات — يظهر الأثر فقط مع الثبات على المدى الطويل.
تدرّب قبل أن تخاطر. أنشئ حسابك في Astron واختبر أفكارك في الحساب التجريبي برصيد افتراضي قدره 10,000 ريال برازيلي.
أنشئ حسابًا مجانًا